الشيخ محمد علي الأنصاري
250
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
وورد : أنّه عليه السلام قاسم اللّه ماله مرّتينأوثلاثاً « 1 » . « وكان عليه السلام وصيَّ أبيه أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليهما - في أهله وولده وأصحابه ، ووصّاه بالنظر في وقوفه وصدقاته ، وكتب له عهداً مشهوراً ووصية ظاهرة في معالم الدين ، وعيون الحكمة والآداب ، وقد نقل هذه الوصيّة جمهور العلماء ، واستبصر بها في دينه ودنياه كثير من الفقهاء » « 2 » . وروى في المناقب : أنّ شاميّاً رآه راكباً ، فجعل يلعنه ، والحسن لا يردّ ، فلمّا فرغ أقبل الحسن عليه فسلّم عليه وضحك وقال : أيّها الشيخ ، أظنّك غريباً ولعلّك شبّهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا حملناك ، وإن كنت جائعاً أشبعناك ، وإن كنت عرياناً كسوناك . . . فلمّا سمع الرجل كلامه بكى ، ثمّ قال : أشهد أنّك خليفة اللّه في أرضه ، اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللّه إليَّ ، والآن أنت أحبّ خلق اللّه إليَّ . . . » « 3 » . وروى الكليني بإسناده عن محمّد بن مسلم ، قال : « سمعت أبا جعفر وأبا عبداللّه عليهما السلام يقولان : بينا الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام ؛ إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد ، أردنا أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ، فقالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلمّا قام عنها ، قامت بحمومتها ، فوقعت على جارية بكر ، فساحقتها ، فألقت النطفة فيها ، فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن عليه السلام : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن اللّه ، ثمّ من أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا اخطئ
--> ( 1 ) انظر : البحار 43 : 339 ، باب مكارم أخلاق الحسن عليه السلام ، الحديث 13 ، وحلية الأولياء 2 : 37 - 38 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 7 ، وانظر الوصيّة في نهج البلاغة : 391 - 406 ، قسم الرسائل ، الرسالة 31 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 19 ، نقلًا عن المبرّد وابن عائشة .